عبد الله بن قدامه

217

المغني

الكبش فداء ولا كان مصدقا للرؤيا قبل ذبح الكبش وإنما أمر بذبح ابنه ابتلاء ثم فدي بالكبش وهذا أمر اختص بإبراهيم عليه السلام لا يتعداه إلى غيره لحكمة علمها الله تعالى فيه ثم لو كان إبراهيم مأمورا بذبح كبش فقد ورد شرعنا بخلافه فإن نذر ذبح الابن ليس بقربة في شرعنا ولا مباح بل هو معصية فتكون كفارته ككفارة سائر نذور المعاصي ( فصل ) وإن نذر ذبح نفسه أو أجنبي ففيه أيضا عن أحمد روايتان ، وعن ابن عباس أيضا فيه روايتان نقل ابن منصور عن أحمد فيمن نذر أن ينحر نفسه إذا حنث يذبح شاة وكذلك إن نذر ذبح أجنبي لأنه روي عن ابن عباس في الذي قال أنا أنحر فلانا فقال عليه ذبح كبش ، ولأنه نذر ذبح آدمي فكان عليه ذبح كبش كنذر ذبح ابنه ( والثانية ) عليه كفارة يمين لأنه نذر معصية فكان موجبه كفارة لما ذكرنا فيما تقدم وروى الجوزجاني باسناده عن الأوزاعي قال حدثني أبو عبيد قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال إني نذرت ان انحر نفسي قال فتجهمه ابن عمر وأفف منه ثم أتى ابن عباس فقال له اهد مائة بدنة ثم أتى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال له أرأيت لو نذرت أن لا تكلم أباك أو أخاك ؟ إنما